الشيخ نجاح الطائي
49
نظريات الخليفتين
الشريعة وضاع الحق وبزغ الباطل . وبما بعض المسلمين ينظر إلى سيرة عمر بن الخطاب كسيرة مرضية ، وصاحبها له حق التغيير في مقابل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقد وضعت نظرية عمر في الناحية المالية موضع التطبيق ، وسار عليها رؤساء وعلماء من مذاهب مختلفة ! وكانت فترة حكم عمر وعثمان والأمويين الطويلة قد عودت الناس على هذه النظرية . فضاعت المساواة التي سار عليها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في العطاء ، يوم كان يأخذ بقدر ما يعطيه لخادمة أبي رافع ، غير ناظر إلى نبوته ، وقدم إسلامه ونسبه وغير ذلك . وتبعه في ذلك أبو بكر . ورجع إلى هذا المنهج الإمام علي بن أبي طالب مخالفا فيه عمر وعثمان . فكان علي ( عليه السلام ) ورغم قدمه في الإسلام ونسبه وعلمه وشجاعته وغير ذلك ، كان يعطي نفسه ما يعطيه خادمه قنبر . جاء في الطبقات لابن سعد توضيح لعطايا عمر : إن عمر فرض لأهل بدر من المهاجرين وقريش والعرب والموالي خمسة آلاف درهم . وفرض لبني هاشم والحسن والحسين لكل واحد منهم خمسة آلاف درهم . وللعباس بن عبد المطلب ولمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار خمسة آلاف درهم . وللأنصار ومواليهم ولمن شهد أحدا أربعة آلاف درهم . ولعمر بن أبي سلمة ، ولأسامة بن زيد أربعة آلاف درهم . ولمن هاجر قبل الفتح ، ولعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف درهم . ولنساء مهاجرات لكل واحدة منهن ثلاثة آلاف درهم ( 1 ) .
--> ( 1 ) تاريخ أصبهان 2 / 290 .